ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
198
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ [ 32 / 26 ] . و زعموا أنّ النمل و الخنافس و الجعلان التي تمشى في مساكنهم ( هي ) الذين أهلكهم اللّه عزّ و جلّ في الأزمان السالفة و الذين مسخهم اللّه و نسخ أرواحهم في هذه الأبدان المبيّنة ، قالوا : ثمّ ينشأ آدم آخر فيفعل به و بنسله مثل الذي فعل بآدم الأوّل و يرفع المطيعون من نسله إلى سماء الدنيا و يرفع الذين كانوا في سماء الدنيا قبلهم درجة إلى السماء الثانية و ينزل العاصون من ولده إلى تحت الأرض و يخرج الذين كانوا فيها قبلهم فيسكنون في الأرض الثانية ، و هكذا يفعل بكلّ آدم و ولده و ذرّيته حتّى تتمّ الأدوار السبعة ثمّ ينقطع التعبّد . و تأوّلوا قول اللّه عزّ و جلّ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [ 95 / 4 - 6 ] و قوله عزّ و جلّ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [ 84 / 19 ] ، قالوا : فإنّما عنى اللّه بذلك أطباق السماوات و الأرضين . 59 - و لهذا الصنف من الشيعة عجائب كثيرة و أقاويل منكرة تركنا ذكرها لئلّا يطول الكتاب بها ، و هم يبطلون مع قولهم هذا الشرائع و يزعمون أن العبد إذا عرف إمامه زالت عنه الفرائض . و إلى هذا المذهب يذهب أهل الغلوّ من أصحاب الإمامة و إن كانوا مختلفين فيمن أثبتوا له الإمامة من ولد عليّ ، إذ عندهم مثل أبي منصور و هو أوّل من وضع الخنق من الشيع ، و أصحابه يعرفون بالمنصوريّة أصحاب المستنير أبي منصور . و كان ممن يقول بإمامة محمد بن عليّ بن الحسين ثمّ زعم أنّ الإمامة انتقلت إليه بعد موت ( محمد بن ) عليّ . 60 - و البيانيّة و هم أصحاب بيان بن سمعان ، زعم بيان أنّه أسري به إلى السماء و اللّه تبنّاه و أقعده معه على العرش و مسح رأسه و قال : انطلق أي بنيّ فبلّغ عنّي ! و زعم أنّه هو « البيان » الذي قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [ 3 / 138 ] ، و كان يزعم أنّ اللّه عزّ و جلّ جسم و أنّه يجوز على ذاته الفناء إلّا وجهه ، و ينلو قول اللّه عزّ و جلّ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ 28 / 88 ] . و قد هجا بيانا و أصحابه بعض الشعراء الذين كانوا في زمانه فقال : زعموا أنّ ربّهم سوف يفنى * كلّه غير وجهه ذي الجلال